22‏/06‏/2010

تقرير : تهريب السيارات في اليمن يحمل أكثر من علامة استفهام مفتوحة منذ 20 عاماً

يحيط سوق السيارات في اليمن كثير من الغموض فهو السوق المفتوح لكل ما هوغير مرغوب فيه في أسواق العالم الثالث الأخرى ، فهو سهل التسويق وصعب الضبط والسيطرة يغلب عليه معالم الفوضى ويفتقر لمعايير الجودة ففيه تستثنى معايير الجودة والسلامة ،أبوابه المفتوحة من منفذ شحن إلى منفذ حرض والبقع ومنفذ العبر ويحكمها جهابذة التهريب المنظم الذين أنهكوا الاقتصاد الوطني الذي يتكبد كل عام مليار و300مليون دولار لا يستفيد منها المواطن ولا الوطن ولا البيئة فأكوام من الخردة يتم تهريبها إلى الأراضي اليمنية بمختلف الطرق والأساليب ، ورغم إدراك الجمارك والمرور والجهات الأمنية لمخاطر تهريب السيارات على الاقتصاد الوطني منذ تسعينات القرن الماضي إلا أن واقع سوق السيارات في اليمن يعكس الصورة الحقيقية لفقدان الضبط والسيطرة وفشل الإجراءات الحكومية لأكثر من مرة من قبل لوبي تهريب السيارات الذي يتوسع عاماً بعد آخر كلما ارتفعت أسعار السيارات وما يزيد الملف غموضاً أن الطامحين إلى الثراء من مسئولين أمنيين في المنافذ فتحوا آفاقاً جديدة للتهريب المنظم للسيارات.
ملف تهريب السيارات في اليمن يحمل أكثر من علامة استفهام مفتوحة منذ 20 عاماً تابعوا عبر فقرات هذا الملف الذي تنفرد بنشره صحيفة الميدان .. إلى التفاصيل :-


سيارة الإمام
لم تكن اليمن قبل ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر سوقاً استهلاكياً للمنتجات والسلع الأجنبية كونها كانت تقبع تحت فرضية الإنغلاق في شماله والاحتلال في جنوبه الذي يعد أول من أدخل السيارات إلى الجنوب وافتتح الطرقات الطويلة التي لم تكن تمر فيها سوى سيارات الاحتلال ، وتشير المصادر التاريخية أن عدد السيارات التي كانت تتواجد في اليمن شمالاً وجنوباً تصل إلى 800سيارة منها 300سيارة في المحافظات الشمالية والغربية و500سيارة في المحافظات الجنوبية وكانت السيارات مملوكة لشريحة اجتماعية واقتصادية محدودة جداً منها الأسرة الحاكمة في الشمال والقوة المستعمرة في الجنوب ولكبار التجار الذين كانوا يستخدمونها في نقل بضائعهم من ميناء الحديدة إلى العاصمة صنعاء ومن ميناء عدن إلى المدن الأخرى ، ولم يكن هناك طرق مسفلتة سوى طريق الحديدة صنعاء الذي تم الانتهاء من العمل فيها قبل قيام الثورة بعام واحد فقط كما لم يكن هناك شوارع سوى شارع واحد هو شارع الزبيري ، إلا أن الإمام عين مسئولاً عن المرور يتبع مدير الأمن وكان هناك أرقام للسيارات ويتم صبها بحروف بارزة وكذلك رخص قيادة تحتوي على صورة السائق وتعليمات وبها نصوص قانونية وكان ما يسمى بقلم المرور يديره شخص واحد يتولى مسئولية دخول وخروج السيارات من وإلى العاصمة صنعاء ينظم حركتها وكان الرقم واحد إلى عشرين مقتصر على سيارات الإمام .
سيارات وأحداث

سيارة الإمام البدر التي صارت "سيارة الجمهورية" وقادها رئيسان.
وفي أقصى ركن في قاعة المتحف الحربي وضعت سيارة فورد سوداء، قيل إنها صنعت في كندا في أربعينيات القرن الماضي، وكان يستقلها الإمام يحيى بن حميد الدين، ويستخدمها في تحركاته الخاصة داخل صنعاء.
ويقول المرشد إن الإمام تعرض للاغتيال في السيارة نفسها في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 1948 على يد القردعي وهو ثائر يمني كان قد انضم إلى المعارضين لحكم الإمام في ما عرفت بالثورة الدستورية التي دامت 25 يوما فقط.
وتمكن الثوار وقتها من الإطاحة بحكم الإمام قبل أن تعود السلطة مجددا إلى نجله أحمد الذي اقتص لمقتل والده بسلسة إعدامات طالت عددا كبيرا من الذين شاركوا في التخطيط للاغتيال.
وعن يسار سيارة الإمام يحيى تقف سيارة "جاغوار" سوداء كانت ملكة بريطانيا إليزابيث قد استخدمتها أثناء زيارتها في الستينيات لمستعمرتها السابقة عدن التي دام احتلالها من قبل الإنجليز حوالي 138 عاما، قبل أن ينسحبوا منها عام 1967.

وفي الجناح الخارجي من المتحف تتقابل سيارتان من نوع كاديلاك لهما أهميتهما التاريخية خاصة في ظل العهد الجمهوري، الأولى أهديت لنجل الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين من قبل الحكومة الإيطالية، وأصبحت بعد ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962 ملكا للحكومة الجديدة.
واستخدم السيارة كل من الرئيسين عبدالله السلال والقاضي عبد الرحمن الإرياني، وصارت تعرف منذ ذلك التاريخ بسيارة الجمهورية.
سيارة الإمام البدر التي صارت "سيارة الجمهورية" وقادها رئيسان
والكاديلاك الثانية التي يبدو أن زجاجها مضاد للرصاص، أهداها الملك سعود بن عبدالعزيز لحكومة الأئمة. وعقب ثورة 1962 خصصت السيارة لقائد الجيش رئيس وزراء أول حكومة في عهد الجمهورية الفريق حسين العمري.
زمن "الجبان"
بعد الثورة حتى بداية السبعينات لم يشهد سوق السيارات أي وجود نظراً للظروف الاقتصادية المتردية التي لم تتحسن بعد الثورة حتى نهاية عهد الرئيس القاضي عبدالرحمن الإرياني بدأت الطفرة النفطية في الخليج تلقي بظلالها على المجتمع اليمني وعلى الموازنة العامة للدولة حيث تحسن دخل الفرد وشهد الاقتصاد اليمني نمواً غير مسبوق وصل في منتصف السبعينات إلى أعلى مستوى له مما دفع بالمنظرين الاقتصاديين إلى القول أن الاقتصاد حينها لن يتراجع على مدى 50 عاماً المقبلة .
ذلك النمو قابلته خطط تنموية وشراكة فاعلة بين الدولة والمجتمع عرف عنها الفاعلية والحماس حيث شقت الطرقات ودخلت اليمن آلاف السيارات بل تحولت اليمن إلى سوق مفتوح لشتى أنواع السيارات التي كانت أسعارها تتناسب مع قدرات أصحاب الدخل المحدود حيث لم تتجاوز أسعار السيارات الـ5ألف إلى 21ألف ريال فقط لأحدث الموديلات وساد في السوق اليمنية سيارات تويوتا التي يطلق عليها البعض "سيارة جبان ".
مخاطر السيارات المهربة
أضحى التهريب شبحاً يؤرق الحكومة التي فقدت قدرات الضبط والسيطرة على الظاهرة المتسعة النطاق واعتمدت على معالجة الأسباب بمسكنات قانونية وإجراءات جزئية محدودة النطاق في المنافذ الجوية والبحرية والبرية التي اخترقت هي الأخرى من قبل مهربي السيارات " التهريب الرسمي " خصوصاً السيارات القادمة من دول الخليج العربي إلا أن انتعاش سوق السيارات المهربة خلال السنوات الأخيرة كشف عن مدى اتساع الهوة بين ضعف مكافحة تهريب السيارات المتهالكة والمخالفة للمواصفات وحالة التضخم التي يعانيها سوق السيارات المحلي فمئات وآلاف السيارات المتقادمة والمضرة للبيئة والتي تعاني من اختلالات فنية في التصنيع كالسيارات الأوروبية المجمعة والسيارات المصممة بأنماط معينة والتي تخضع لعملية تحويل مقصورة القيادة بحوادث الموت حالما تجاوزت سرعتها 90كيلو متر في الساعة ومنها نوع " فيتارا" كما أن هناك أنواع أخرى بات وجودها خطر يهدد الإنسان ويستنزف اقتصاد الفرد والدولة .
سوق غير متكافئة
لتهريب السيارات تداعيات كبيرة على مختلف الأصعدة فهي معوق كابح لنمو وتطور سوق السيارات المنظم ونموذج شاذ في حرية السوق التي تنظمه قوانين العرض والطلب والتنافس الشريف يضاف إلى ذلك الاختلالات المتوالية الكمية المتنامية لتهريب السيارات إلى اليمن بأهم عوامل الاستثمار المحلي والأجنبي وفي ظل ارتفاع معدلات الأنواع من السيارات الرخيصة نسبياً فإن فرض نمو القطاع المنظم قوضت لتنحصر علاقة المستهلكين والمستوردين في حدود الأغنياء والأثرياء وهي طبقة صغيرة خلافاً للطبقة المتوسطة والمتأرجحة بين طبقة الأغنياء والميسورين في ظل التقلبات السعرية وعدم استقرار المستوى العام للأجور وتآكل القوة الشرائية للعملة المحلية وتلك الطبقة قلما تسد احتياجاتها من وسائل المواصلات من سوق السيارات المنظم وكثيراً ما تبحث عن عرض يناسب قدرتها الشرائية ولعل سقف العروض السعرية بين السوقين التي تتباين ما بين المرتفع جداً كما تشير عروض سوق السيارات المنظم والمتوسط كما تشير عروض سوق التهريب الذي رجح أفضلية الأخير على الأول .
لم يشهد سوق السيارات اليمني أي أمواج شاذة إبان عقدي التسعينات والثمانينات رغم تحسن مستويات أجور العمالة اليمنية في زمن الطفرة النفطية إلا أن السيارات بأنواعها غلب عليها الطابع المنظم فأسعار السيارات تراوحت ما بين الـ5ألف ريال و25ألف ريال في التسعينات إلى 70-90ألف إبان عقد الثمانينات ونظراً لتدهور العلاقات اليمنية الخليجية وخروج 800ألف عامل من المملكة العربية السعودية والكويت نتيجة خطأ فهم موقف اليمن من احتلال العراق للكويت عام 1990م دخلت اليمن 100ألف سيارة وتم حل إشكالية الجمارك والترقيم بمنح أصحاب السيارات من المغتربين أرقام " اليمن مؤقت " إلا أن عملية تهريب السيارات لم تصل إلى ما وصلت إليه منذ أواخر التسعينات حتى نهاية العقد الحالي حيث بدأت الحكومة تشعر بمخاطر تهريب السيارات على الاقتصاد الوطني عام 1999م أصدرت قراراً قضى بمنع دخول أي سيارة يزيد تاريخ إنتاجها عن 5سنوات وكذلك المعدات التي يزيد عمرها الإنتاجي عن 7سنوات وظل قرار مجلس الوزراء رقم 10 لعام 1999م دون تفعيل جدي حيث ارتفعت وتيرة تهريب السيارات من سوق شحن في محافظة المهرة خلال نفس الفترة حتى 2005م بدأت بالانحسار نسبياً نتيجة ارتفاع أسعار السيارات المستهلكة وغير المرغوبة في الإمارات ودول الخليج ولا زال سوق شحن من أبرز أسوق السيارات المهربة والمستعملة في اليمن والمتغير في الأمر ما يستورد من سيارات إلى السوق يحظى بتواطؤ رسمي سيما وان هناك جمارك تقدم كافة التسهيلات للمواطنين القادمين من عموم محافظات الجمهورية لشراء السيارات أو أصحاب المعارض والذين يصنفون بكبار المتعاملين مع تجار السيارات الخردة في المهرة أو في الإمارات الجدير ذكره أن عملية التبادل في السوق هي العملة الصعبة " سعودي – إماراتي – دولار أمريكي "
شحن سوق الخردة المفتوح
ما يشهده قطاع المواصلات الخاص في اليمن من أمواج سيارات خردة نصفها جاء عبر سوق شحن وبطريقة رسمية ولم تدرك الحكومة تداعيات استيراد مئات الآلاف من السيارات الخردة على الاقتصاد الوطني بل اهتمت بعائدات الجمارك في منفذ شحن التي حققت نمواً متصاعداً منذ النصف الثاني من التسعينات حتى 2005م لتتراجع بعد ذلك حيث انعكس ذلك التجاهل على الوضع الاقتصادي برمته وفي 2005م اتخذت مصلحة الجمارك قراراً بترسيم السيارات المهربة في الداخل وقدمت تسهيلات خلال فترة محددة بعدة أشهر كما بدأت بتطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 10 لعام 1999م حيث وصلت إيراداتها ما يقارب الـ20 مليار ريال ذلك القرار جاء بعد قرار سابق لمصلحة الجمارك قضى بحجز أي سيارة متقادمة أو مهربة ذلك القرار حظي بتصعيد إعلامي سيما وأن التطبيق اقتصر على المنافذ وطال المغتربين حيث كلفت الحكومة لجنة خاصة بالنزول إلى المنافذ وتقصي الحقائق حول السيارات المحتجزة وبحسب تقرير اللجنة الحكومية فإن السيارات المهربة بلغت 200ألف سيارة أواخر 2003م منها سيارات انتهى عمرها الافتراضي وأصبحت نفايات تتخلص منها الدول بأي ثمن كون بقائها له انعكاسات اقتصادية كبيرة أكانت أثناء شرائها بالعملات الصعبة أو شراء قطع غيارها ورغم توصيات البرلمان للحكومة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من تهريب السيارات إلا أن الباب ظل مفتوحاً .
450ألف سيارة خرجت ولم تعد
بلغ إجمالي السيارات التي هربت بأسلوب شبه رسمي حسب إحصائية أعلنتها الداخلية السعودية أواخر 2008م قرابة 450 سيارة ذلكم الكم الهائل من السيارات التي دخلت أراضي الجمهورية اليمنية وعبر منفذ حرض ومنفذ الوديعة بطرق رسمية عبر مغتربين يمنيين ومواطنين سعوديين منها ما تم بيعها والقليل منها عادت ويعد هذا النوع من التهريب من أسهل الطرق وأقلها كلفة حيث تم الدخول بأوراق رسمية وبعد ذلك يتم بيعها ثم يعود البائع بالأرقام “ اللوحات “ فقط وبعض تلك السيارات يتم الحصول عليها من معارض سيارات في المملكة بالتقسيط بضمان الكفيل ثم تباع في اليمن أي أنه يتم تسييل تلك السيارات والاستثمار برأس مالها في مشاريع خاصة تدر دخلاً ثم يتم سداد الأقساط ، تم فتح الجمارك للسيارات المهربة ثم جمركة عدد كبير من تلك السيارات المتقادمة أما الحديثة والتي تحظى بطلب كبير في السوق المحلي والتي تتناسب مع الشروط القانونية لقانون الجمارك من حيث عمر الإنتاج الذي يقل عن 5سنوات والذي لم يتجاوز رسوم الجمارك عليها الـ5% أما السيارات التي لم يلحق أصحابها فرص الترسيم التي عهدت مصلحة الجمارك على اللجوء إليه للحد من تهريب السيارات والتي غالبا ما تشدد إجراءاتها عقب كل فرصة على السيارات التي يزيد عمرها الإنتاجي عن الشروط المحددة بـ 5 سنوات ولكن هناك أكثر من طريقة يتجاوز حدود الضبط والسيطرة الجمركية حيث يتم استبدال أرقام السيارات التي انتهى عمرها الافتراضي للسيارات المهربة التي لا ينطبق عليها شروط الجمارك ثم تمرير البيان السابق لسيارة أخرى بطريقة غير شرعية .
تهريب التشليح
تهريب السيارات المختلفة المواصفات والأحجام والمتعددة الأغراض والاستخدامات حسب التصاميم وكذلك المختلفة الأنواع والمتباينة التصنيع والتي تضخمت بها شوارعنا الضيقة البنية المختلة من الأساس ساهمت في نمو سوق قطع الغيار المستهلك “ التشليح” والتي يتم تهريبها بنفس نمط تهريب السيارات وتحظى برواج واسع في الأسواق المحلية فبسبب ارتفاع هامش الربح في تجارة التشليح زاد مستوى العرض منها في الأسواق ولارتفاع أسعار قطاع الغيار في الوكالات الخاصة بها زاد الطلب على التشليح .
التفاعل بين العرض والطلب دفع بتجار التشليح إلى شراء أكوام خردة وتهريبها إلى الأسواق المحلية بمختلف الطرق وبيعها تشليح في منطقة شعوب وبجانب المستشفى العسكري بصنعاء ما يزيد عن 50 محلاً تجارياً لبيع الخردة وبدافع علمنا من بعض العاملين في بيع التشليح أن سوق التشليح ليس في العاصمة فقط بل في عموم محافظات الجمهورية ومستوى الإقبال على القطع المعروضة يتحسن من حين لآخر كما قيل لنا أن السوق يتم تزويده بالتشليح من الداخل والخارج حيث يتم شراء السيارات التي يصبح إعادة تأهيلها من الحوادث مكلفاً وقد يساوي رأس المال المطلوب للتأهيل شراء سيارة جديدة مما يدفع مالكها إلى بيعها أما مكائن السيارات المتنوعة والتي تتجاوز المئات وتباع بثلث قيمة الجديد أي بنسبة 30% فقط وبعض موديلاتها 2005-2006-2007م وحسب ما علمنا أنها تدخل اليمن عبر التهريب من دول الخليج ، أحد المواطنين أفاد بأنه يتردد منذ سنوات على شراء قطع تشليح لسيارته منذ أواخر التسعينات مشيراً إلى أن بداية التشليح في شعوب كان محلين وأصبح الآن سوق منوهاً إلى أن بعض من تعامل معهم أصبحوا أثرياء وآخرين رجال دولة حسب قوله .
مخاطر متعددة
قبل أن نعرف أحد أسباب اختفاء السيارات المتقادمة من شوارع الدوحة وأبو ظبي ودبي ورأس الخيمة والعين والرياض والكويت وظهورها في شوارع صنعاء وعدن والمكلا وإب وتعز والحديدة وشوارع المحافظات اليمنية الأخرى لزم علينا ذكر المشكلة من جذورها لكي لا نتحامل على ظاهرة تهريب السيارات دون دليل فإحصائيات مصلحة الجمارك للعام 2003م كشفت عن إجمالي الآليات والسيارات والمركبات في الجمهورية اليمنية قبل 7 سنوات من الآن بلغت مليون و250ألف سيارة ومركبة حكومية وأهلية منها 12% فقط حديثة نسبياً و88% مستعملة حالتها ما بين المتوسطة والرديئة جداً وبالتقريب يبلغ إجمالي المركبات الضعف خلال السنوات السبع منها 80% حسب الإحصائيات تم استيرادها من أسواق الخليج أو دخلت عبر التهريب المنظم وغير المنظم منها 50% تعمل بالديزل واحتراماً لحق الإنسان في دول الخليج في بيئة صحية وسليمة منعت السلطات تلك السيارات غير الصديقة لبيئة الإنسان والتي تعد أحد مصادر التلوث القسري على الإطلاق لتهالك وضعها والتي احتضنتها شوارع اليمن التي تحرق فيها كميات كبيرة من الديزل غير الخالي من الرصاص والديزل كثيف الدخان والقاتل للبيئة والتي تسببت بأضرار صحية فادحة أبرزها تضييق وتصلب الشرايين والأوعية الدموية وتسريع الإصابة بأمراض القلب والاضطرابات السلوكية المبكرة وتسمم الدم والفشل الكلوي ورغم ذلك لا زالت عملية تحويل السيارات التي تعمل بالبنزين إلى ديزل مستمرة .
مليار و300مليون دولار
الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالاقتصاد الوطني جراء تهريب السيارات واستيراد سيارات مستعملة بلغت مليار و300مليون دولار حسب تأكيد الدكتور /علي محمد مجور - رئيس الوزراء في المقابلة الجريئة التي أجرتها قناة اليمن الفضائية وناقشت أسباب تدهور العملة المحلية أمام العملات ليؤكد بالحرف الواحد أن اليمن يستورد خردة بالإشارة إلى السيارات المذكورة بذلك المبلغ الذي ساهم في استنزاف قدرات اليمن من العملات الأجنبية وعقب ذلك اللقاء التلفزيوني أقر مجلس الوزراء في جلسة خصصت لمناقشة الوضع الاقتصادي منع استيراد السيارات المستعملة ومكافحة تهريبها .
حاميها حراميها
وفي السياق المضاد كشف مدير عام جمارك شحن فيصل بن ناجي المهشمي عن تسرب واضح للوحات المرورية في الحدود الغربية “ المهرة “ وتباع مع الكروت للسيارات غير المجمركة وتركب على اللوحات المهربة أول ما تصل الحدود اليمنية العمانية وحول عملية صرف اللوحات هدد المهشمي بكشف أسماء المسئولين الذين يقفون خلف سوق اللوحات والكروت وأشار لمصادر صحفية مؤخرا أن من يقفون وراء السوق السوداء التي انعكست سلباً على أداء الجمارك ومكافحة تهريب السيارات مسئولون خانوا الأمانة وأضاف لـ26سبتمبر أن جمرك شحن المنطقة الشرقية يعاني من مشاكل التهريب معتبراً التهريب داء يعاني منه الوطن ولكن هناك أسباب داخلية وخارجية ساهمت في تنامي هذه الظاهرة متمنياً على قيادة مصلحة الجمارك ووزارة المالية إعادة النظر في لوائح تنظيم دخول السيارات وتمديد السماح بالترسيم فترات إضافية لكل السيارات من سنة إلى سنتين لاستيعاب السائب من السيارات عبر منافذ التهريب ونظراً لنمو الطلب على السيارات المستعملة من سوق شحن حقق جمرك شحن خلال الربع الأول من العام الحالي زيادة في الإيرادات بلغت مليار و332مليون و95ألف بزيادة 408مليون و114ألف عن الربع الأول من العام الماضي.
جدلية التهريب
المتغير التابع لنمو الظاهرة أو انخفاضها هو ارتفاع أو انخفاض أسعار السيارات المستعملة في الأسواق المحلية فتراجع تهريب السيارات إلى الداخل اليمني تزامن من خلال فترات زمنية بفتح أبواب استيراد هذا النوع من السيارات على مصراعيها وهو ما أدى إلى انخفاض التهريب لارتفاع تكاليفه وقلة أرباحه والعكس تماما كلما كانت أسعار السيارات المستعملة مرتفعة في الداخل نتيجة إغلاق أبواب الاستيراد تنمو الظاهرة .
بعد قرار الحكومة الأخير القاضي بمنع استيراد السيارات المستخدمة ارتفعت أسعارها بنسبة 20% ولعدم وضع وتفعيل مكافحة التهريب ووضع ضوابط مشددة على منافذ التهريب والمناطق التي يتخذها المهربون ممرات لعمليات التهريب أكان عبر الأراضي العمانية ومن ثم الحدود اليمنية العمانية وغالباً ما يتم تهريب السيارات عبر المثلث الدولي الذي يربط سلطنة عمان بدولة قطر والإمارات العربية المتحدة حيث يقع الطريق الدولي ما بين وادي الظاهر العماني وإمارة العين الإماراتية كما نشطت الظاهرة في حدود شرورة مع حضرموت والشريط الحدودي الصحراوي مع المملكة خلال السنوات الأخيرة الماضية فمن المتوقع أن تشهد تهريب السيارات خلال العام الحالي نمواً مضطرداً .
أكثر من متغير
برزت خلال السنوات الخمس الماضية عدة متغيرات ساهمت في ارتفاع المتوالية الكمية للسيارات في السوق اليمني إلى جانب تهريب السيارات الذي ظل عاملاً أساسياً ففي عام 2005م أقر مجلس النواب قانون التعرفة الجمركية المقدم من الحكومة والذي أعفى 75 سلعة من التعرفة الجمركية كما تم تقليص السلع التي فرضت عليها الدولة تعرفة بنسبة 25% من 719 سلعة إلى 231سلعة ورفع القانون الجديد السلع المفروض عليها تعرفة جمركية إلى 4230 سلعة مقارنة بـ 1400سلعة في القانون النافذ رقم (27)لعام 1997م ذلك القانون راعى المشرع فيه انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية وموائمة التشريعات والأنظمة اليمنية مع دول الجوار ومكافحة التهريب الجمركي بتخفيض فئات التعرفة الجمركية على السلع القابلة للتهريب إلى الحدود الدنيا حيث تم تخفيض التعرفة الجمركية على السيارات إلى 5% على السيارات التي مضى على إنتاجها 7 سنوات زائدة سنة الصنع بالإضافة إلى سريان القانون بأثر رجعي على السيارات التي مضى على إنتاجها ما يزيد عن السبع سنوات حين حدد التعرفة الجمركية بـ10% خلال فترة زمنية معينة قدرها ثلاثة أشهر والتي أتاحت للمواطنين ترسيم سياراتهم خلال تلك المهلة التي بلغت إيرادات مصلحة الجمارك الـ50مليار ريال وبحسب القانون فإن السيارات التي تتجاوز الفترة الإنتاجية من حيث صنع الإنتاج فإن التعرفة الجمركية تصل 100%.
عشوائية الاستيراد
انخفاض التعرفة الجمركية أدى إلى انخفاض حدة تهريب السيارات وارتفاع استيراد آلاف السيارات الصينية والكورية متدنية الجودة إلى الأسواق المحلية بطريقة نظامية دون رقيب لمدى صلاحية السيارات المستوردة للاستخدام الإنساني المأمون ، والتي تم استيرادها دون مراعاة الطاقة الاستيعابية للشوارع حيث أضحت الأسواق المحلية باباً مفتوحاً لمختلف منتجات شركات السيارات غير المعروفة خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى انخفاض أسعار السيارات في الأسواق العالمية وقلة الطلب عليها من قبل المستهلكين .
250ألف سيارة في شوارع العاصمة
عرفت شوارع العاصمة أول باص في 1985م وارتفعت أعداد الباصات العاملة في مجال النقل الداخلي إلى العشرات أواخر الثمانينات ثم تضخمت بصورة كبيرة خلال عقد التسعينات منذ أن فتح باب استقدام السيارات المستعملة والمتهالكة إلى اليمن حيث تبلغ عدد السيارات العاملة في العاصمة صنعاء 15ألف باص حسب آخر الإحصائيات منها 700باص كبير سعة 26راكب و7300باص متوسط سعة 14راكب تم استقدام 85% منها عبر منافذ التهريب ومنفذ شحن ومعظمها مستخدمة و7ألف باص صغير سعة 7ركاب تقريباً .
أما عدد سيارات الأجرة حتى 2008م فتصل إلى 50 ألف سيارة أجرة ويصل إجمالي السيارات المتحركة في أمانة العاصمة 250ألف سيارة وتتحرك في 100شارع أطول هذه الشوارع بمتوسط عرض 12متر وبمتوسط عرض 12متر وتصل نسبة الشوارع 23% من المساحة الكلية للعاصمة المخططة والبالغة 125كيلو متر مربع ، كما توجد في أمانة العاصمة 120 معرض للسيارات بمختلف أنواعها ، أما عدد السيارات التي دخلت العاصمة ومن حصلت على أرقام من مرور الأمانة منذ عام 2002-2008م فتصل إلى 76360سيارة بنسبة 35% من العدد الإجمالي للسيارات منها 6809سيارة عام 2001م و3024سيارة عام 2002م و2663سيارة عام 2003م و10411سيارة عام 2004م و18364سيارة عام 2005م و13399سيارة عام 2006م و20821سيارة عام 2007م و869سيارة عام 2008م من تلك السيارات 47580سيارة خصوصي و12549سيارة نقل و16231سيارة أجرة وكتقدير أولي تتجاوز السيارات في الجمهورية اليمنية الـمليون و800ألف سيارة

نشر بتاريخ 20-06-2010

07‏/06‏/2010

التغذية الصحية المتوازنة

التغذية الصحية المتوازنة -
هي التغذية التي تناسب الفرد من حيث الكمية ( السعرات الحرارية ) والنوعية العناصر الأساسية للغذاء ) ، وتحق التغذية الصحية الآتي :
- النمو وتحديد الخلايا ( الهدم والبناء )
- الطاقة والحرارة
- الوقاية والحماية من الأمراض ض ( المناعة )

العناصر الأساسية للغذاء الجيد
العناصر الأساسية الغذائية هي تلك المواد الغذائية الضرورية لاستمرار حياة الإنسان والمحافظة على الصحة الجيدة والوقاية من الأمراض .

وهذه العناصر الغذائية هي :

: العناصر الغذائية المولدة للطاقة ثانيا : العناصر الغذائية المساعدة
على تنظيم وظائف الجسم
* الأغذية الكربوهيدرانية * الفيتامينات والألياف
* الأغذية البروتينية * الأملاح والمعادن
* الأغذية الدهنية * الماء

... العناصر الغذائية المولدة للطاقة أ‌- المواد الغذائية الكربوهيدرائية : وهي المواد النشوية والسكرية ، وتعتبر عماد الغذاء بين جميع الشعوب في العالم ،
وهي غنية بالطاقة والحرارة حيث تمنح الجسم ما يحتاجه من النشاط والحيوية
والحرارة ، وتشكل المواد الكربوهيدرانية حوالي (85%) من إجمالي ما يتناوله الفرد
من الغذاء اليومي ... ويعطي كل جرام واحد من المواد الكربوهيدرانية(4) سعرات
حرارية
* كربوهيدرات نافعة ... هي التي يتم هضمها أو الجهاز الهضمي وقابلة للامتصاص
والاستفادة منها ، وتوجد في الأغذية النشوية والسكرية .
* كربوهيدرات غير نافعة ... هي صعبة الهضم والامتصاص ولا يستفيد الجسم منها
وتوجد في الألياف مثل السليوز
* المصادر الغذائية للكربوهيدرات
مواد نشوية ... كالخبز والمكرونة والأرز والقمح والبطاطس
مواد سكرية ... كالعسل والسكر الطبيعي والحلويات والسكريات وقصب السكر
ب- المواد البروتينية :
أهم المواد الغذائية في بناء الأنسجة والخلايا التجديدية ، وتشكل المواد البروتينية حوال ( 10% الى 12%) من اجمال الغذاءاليومي للفرد
ويعطي كل جرام واحد (4) سعرات حرارية ، ويدخل البروتين في تركيب الأنزيمات والهرمونات المختلفة والعصارات الهضمية .
* المصادر الغذائية للبروتين … هناك نوعان من البروتين وهي
• بروتين حيواني ... كاللحوم والأسماك والدواجن والاجبان والألبان والبيض
• بروتين نباتي ..... كالبقول والعدس ، الفول واللوبيا وفول الصويا والقمح والشعير والذرة
ج‌- المواد الدهنية : الدهون من المواد الغذائية الأساسية والضرورية للجسم ، وتمد الجسم بالطاقة
الضرورية للنشاط والحركة والوقاية ، وتشكل الدهون حوالي (30%) من إجمالي
الغذاء اليومي للفرد ويعطي كل جرام من الدهون حوالي (9) سعرات حرارية
* تقدير استهلاك الدهون في الوجبات الغذائية (30%) من إجمالي التغذية اليومية موزعة
كالتالي:
• 10% دهون حيوانية
• 10% دهون نباتية مشبعة
• 10% دهون نباتية غير مشبعة
* المصادر الغذائية للدهون :
• المصدر الحيواني : الدهون الحيوانية واللحوم والبيض والزبدة والألبان والأجبان
• المصدر النباتي : الزيوت النباتية – زيت الزيتون – زيت الذرة – عباد الشمس – زيت السمسم – زيت الصويا – الكتان .
* العناصر الغذائية المساعدة في تنظيم وظائف الجسم أ- الفيتامينات والألياف : جميع الفيتامينات لاتنتج الطاقة في الجسم ولكن تقوم بتسهيل
استعمال العناصر الأساسية الغذائية المولدة للطاقة ، ولاتقوم الفيتامينات في بناء
الاجزاء الرئيسية من الجسم ولاكن تساهم في تنظيم بناء الجسم .والفيتامينات نوعان وهما :
الأول : الفيتامينات التي تذوب في الدهون مثل فيتامين A,D,H,K
الثاني : الفيتامينات التي تذوب في الماء مثل فبتامين B,G,P


 ثانيا : المصادر الغذائية للفيتامينات :
أ‌- الألبان ومنتوجاتها والبيض واللحوم والأسماك والبقول والخضروات والفواكه الطازجة وزيت الأسماك والفول السوداني .
ب‌- الأملاح والمعادن ... الأملاح المعدنية عنصر ضروري جدا وهام لجسم الإنسان ولايمكن الاستغناء عنها ، وتوجد بصورة اتحاد على هيئة أملاح مثل الصوديوم ومثل اتحاد مادة الحديد مع الهيموجلوبين والكبريت مع البروتين ، وهناك (18) نوع من الاملاح المعدنية .
• المصادر الغذائية كالأملاح والمعادن ...
الأسماك واللحوم والألبان والأجبان والبيض والكسرات والخضروات والفواكه الطازجة
وفول الصويا والعدس .


ت‌- الماء ... الماء أهم العناصر الغذائية ، ولايمكن الاستغناء عن الماء حيث وجوده استمرار للحياة .
• الماء عنصر أساسي في تكوين الأنسجة وأداء وظائفها الحيوية
• من الضروري جدا ان يتم تعويض الجسم مما يفقده من الماء باستمرار حتى لايصاب الإنسان بالجفاف والتعرض للامراض الأخرى


المصادر ..... الماء الطبيعي وتحدد الكمية والتي يحتاجها الإنسان من الماء حسب
المجهود البدني ومن موسم الى آخر ولايحتوي الماء على السعرات الحرارية .
• الأغذية التي تساعد في الإصابة بأمراض العصرمثل :- أمراض القلب والأوعية الدموية
- الكلسترول
- السمنة
- ضغط الدم
- السكري
- السرطان


1- الإفراط في تناول الدهون واللحوم والشحوم
2- الأغذية التي تحتوي على الأحماض والكلسترول
3- الإفراط في استهلاك الملح (الصوديوم)
4- الإفراط في استهلاك السكر (الحلويات - السكريات)
5- المعلبات
6- الكولا
7- الكاكاو
8- القهوة
9- الوجبات السريعة
10- الوجبات السريعة


الأغذية التي تساعد في الوقاية من الإصابة بأمراض العصر
- الأغذية الطازجة (الخضروات والفواكه والأسماك والبقول)
- الأغذية التي تحتوي على الألياف
- الأغذية الطازجة من البقوليات (العدس – القول – اللوبيا - الماش)
- استهلاك الماء الطبيعي
- (التفاح + روب خالي الدسم)
- الأعشاب وخاصة البحرية


• تأثير التغذية الصحية ومزاولة الرياضة اليومية على كل من :
أ‌- القلب ... زيادة حجم عضلة القلب (زيادة قوة ومرونة عضلة القلب)
- زيادة تدفق الدم الى جميع أجزاء الجسم
- المحافظة على ايقاع النبض (الانتظام)
- خفض معدل ضربات القلب
- زيادة الشبكات الجانبية من الشعيرات الدموية في القلب
- الإقلال من كمية تراكم الكولسترول في القلب والأوعية الدموية


ب‌- الأوعية الدموية ...- المحافظة على المطاطية للأوعية الدموية والشرايين
- التخلص من الترسبات التي تحدث أثناء التمثيل الغذائي (أكسدة)
- المحافظة على نظافة الشرايين
- تقليل الإصابة بالتصلب الشرياني والانسداد الشرياني
ج‌- الكوليسترول ...- زيادة معدل الكولسترول النافع (HDL)
- خفض معدل الكولسترول الضار (LDL)
- المحافظة على المعدل الإجمالي للكولسترول في الجسم
- المحافظة على المعدل بين الكولسترول الضار والكولسترول النافع
د- ضغط الدم المرتفع ....- المحافظة على المعدلات الطبيعية لضغط الدم
- المحافظة على ليونة ومطاطية الشرايين
- المحافظة من الترسبات (السكر – الدهون - الأكسدة)
- العمل على اتساع الشرايين والأوعية الدموية
- العمل على ضبط إيقاع الدورة الدموية (تنظيم) .هـ- السكري ....
- العمل على إثارة غدة البنكرياس لإفراز هرمون الأنسولين
- العمل على رفع حساسية هرمون الأنسولين
- العمل على سرعة تدفق هرمون الأنسولين الى جميع خلايا الجسم وخاصة المخ- حرق المواد السكرية (الطاقة) الفائضة في الجسم


د.مصطفى جوهر

06‏/06‏/2010

اشك انه مو انسان عادي _ جمباز عجيب


<embed src="http://www.youtube.com/v/3CA2o7rOHdM&hl=en_US&fs=1" type="application/x-shockwave-flash" width="425" height="344"

05‏/06‏/2010